بدأ ليفربول الموسم بقوة، حيث قام بإبرام صفقات مثيرة تعكس تطلعات الفريق المستقبلية، وقدمت الإدارة هذه الانتقالات كهدية للمدرب آرني سلوت بعد فوزهم بلقب الدوري الإنجليزي في الموسم السابق. لكن ما لبثت الأمور أن تغيرت، حيث انتهى نجاح الفريق المبدئي بعقبات مفاجئة، وتحول التقدم في الدوري إلى تراجع غير معتاد، مما جعل الجماهير تشعر بالقلق حيال مصير الفريق.
على الرغم من الانتصارات في البداية، إلا أن تلك النتائج كانت مضللة. كان مستوى الفريق الحقيقي يواجه صعوبات لكنه حقق الانتصارات بفضل مجهودات فردية في اللحظات الأخيرة. ومع غياب الحارس أليسون، عانى الفريق من سلسلة من الهزائم، بلغ عددها أربع هزائم متتالية، وهو ما يمثل أسوأ أداء تحت قيادة سلوت.
الأمر لم يتوقف عند ذلك، فتصريحات سلوت بعد الهزائم زادت الجدل. كقوله إن الأندية تغير استراتيجيتها عند مواجهتهم، أثار الكثير من الاستغراب حول مدى سيطرة المدرب على الأوضاع واستعداده لإيجاد حلول للمشكلات التي يواجهها الفريق.
المشكلة الأكبر تمثلت في العلاقة المتوترة بين سلوت والنجم محمد صلاح، حيث بدأ الأخير يواجه تحديات جديدة في الملعب، تنطوي على أدوار دفاعية وصناعة للأهداف، بينما اعتاد على التألق في أدوار هجومية خالصة. ومع صفقات جديدة مثل إيزاك وإيكيتيكي، تغيرت ديناميكيات الفريق، مما أثر سلبًا على أداء صلاح.
على الرغم من استثمار النادي أكثر من 482 مليون يورو في سوق الانتقالات، لم تظهر الصفقات الجديدة الفعالية المطلوبة حتى الآن، باستثناء إيكيتيكي الذي قدم أداءً جيدًا. ومع الانتكاسات المتتالية، يواجه سلوت تحديات كبيرة، حيث سيخوض مباريات صعبة في الأسابيع القادمة، مما قد يحدد مصيره كمدرب للفريق.