تحذير علمي: بخار السجائر الإلكترونية يحتوي على سموم تهاجم خلايا الرئة

يعتبر التدخين من أسوأ العادات التي انتشرت بين فئات واسعة من الشباب وكبار السن، حيث يتسبب في أضرار خطيرة تؤثر على معظم أعضاء الجسم تقريبًا، مثل أمراض القلب وتصلب الشرايين والجلطات، بالإضافة إلى سرطان الرئة. ورغم تلك المخاطر، ظهرت السجائر الإلكترونية التي زادت من سوء الأوضاع، حيث حذر باحثون من جامعة كاليفورنيا الأميركية من احتوائها على مواد سامة خفية تتشكل داخل بخارها، يمكن أن تضر بخلايا الرئة حتى عند مستويات منخفضة من التعرض، بحسب ما أورده تقرير لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية.

وأوضح الباحثون أن النتائج تسلط الضوء على خطر خفي في منتجات السجائر الإلكترونية، حيث أن المواد السامة لا تقتصر على النيكوتين أو المعادن الثقيلة، بل يمكن أن تتكون من عناصر أساسية عند تسخين السائل المستخدم فيها.

تعمل السجائر الإلكترونية على تسخين سائل خاص يحتوي عادة على مزيج من النيكوتين والبروبيلين جليكول والجلسرين النباتي والمنكهات، بواسطة ملف معدني صغير داخل الجهاز. وعند تسخين هذا السائل، يتحول إلى بخار يُستنشق عبر فوهة الجهاز مما يعطي المستخدم شعورًا مشابهًا لتدخين السجائر التقليدية، لكن دون احتراق التبغ. غير أن عملية التسخين قد تؤدي لتحلل بعض المكونات الكيميائية وتكوين مركبات سامة أو مهيجة للرئة، مما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة هذه الأجهزة على المدى الطويل.

درس الباحثون سُمية مركبي “الميثيلجلايوكسال” و”الأسيتالديهيد”، وهما مادتان معروفتان بضررهما ويمكن أن تتشكلا عند تسخين سوائل التدخين الإلكتروني التي تحتوي على البروبيلين جليكول. ورغم إدراك خطورة هاتين المادتين في سياقات أخرى، فإن تأثيرهما خلال التدخين الإلكتروني لم يكن مفهوماً بدقة حتى الآن.

وباستخدام أنسجة بشرية مزروعة تمثل خلايا الشعب الهوائية، عرض الباحثون الخلايا لمستويات طبيعية من كل مادة ورصدوا ردود فعلها. وكشفت النتائج أن المركبين يعطلان الوظائف الخلوية الحيوية، مثل إنتاج الطاقة والحفاظ على البنية الداخلية للخلايا، بحيث تميزت مادة الميثيلجلايوكسال بدرجة سمية أعلى رغم ظهورها بكميات أقل.

اتضح أنها تهاجم “الميتوكوندريا” المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلايا، مما يؤدي إلى انخفاض الطاقة الخلوية وتلف مكونات الخلية الحيوية، كما تسهم في إضعاف “الهيكل الخلوي” الذي يمنح الخلايا شكلها واستقرارها، مما يمثل علامة على إجهاد خلوي قد يتطور إلى تلف دائم في أنسجة الرئة مع التكرار.

أظهرت النتائج أيضًا أن الأجهزة الإلكترونية، التي يُعتقد أن المستخدمين أنها أكثر أمانًا، قد تنتج مستويات أعلى من “الميثيلجلايوكسال”، مما يزيد من احتمالية الضرر. كما بينت التجارب أن التعرض القصير لهذه المواد يكفي لتغيير مسارات خلوية مهمة تتعلق بإنتاج الطاقة، وإصلاح الحمض النووي، والحفاظ على سلامة الخلية.

يرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو فهم الآليات البيوكيميائية التي تكمن وراء إصابات الرئة المرتبطة بالتدخين الإلكتروني، وتؤكد على ضرورة إعادة تقييم سلامة مكونات السوائل الإلكترونية في ضوء هذه المعطيات، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع لاستخدام هذه الأجهزة بين الشباب.

أضرار التدخين على الصحة

يتسبب التدخين في العديد من الأضرار التي تستمر على المدى الطويل، ومن بين هذه الأضرار السرطان، حيث يعد السبب في 70% من حالات الإصابة بسرطان الرئة، بالإضافة إلى تأثيره على أجزاء أخرى من الجسم مثل:

  • المعدة
  • الكبد
  • البنكرياس
  • الكليتين
  • المثانة
  • الأمعاء
  • الحوض
  • الحلق
  • المريء
  • الحنجرة
  • الفم

تشمل الحالات الصحية التي تصيب الرئتين ما يلي:

  • الالتهاب الرئوي
  • الانسداد الرئوي المزمن، والذي يشمل انتفاخ الرئة والتهاب الشعب الهوائية

كما أن التدخين يزيد من أعراض الأمراض التنفسية الأخرى، مثل عدوى الجهاز التنفسي والربو ونزلات البرد الشائعة.

أما الحالات الصحية الأخرى التي تصيب الجسم بسبب التدخين، فهي:

  • أمراض الأوعية الدموية
  • السكتة الدماغية
  • أمراض القلب التاجية
  • النوبات القلبية

بالإضافة إلى ذلك، يتسبب التدخين في تقليل الخصوبة لكلا الجنسين.

أضف تعليق